لافتة إعلانية
Tools
You are here: الرئيسية » مقالات و أبحاث » يسألونك عن البرادعي.... قل هو اختراع الشعب المصري | محمود بدر
الاثنين, 18 ديسمبر 2017

يسألونك عن البرادعي.... قل هو اختراع الشعب المصري | محمود بدر

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

mahmoud_badrيسألونك عن البرادعي.... قل هو اختراع الشعب المصري | محمود بدر

 

 

كتب عنه الكثيرون ، قال عنه بعضهم انه المنقذ والمخلص لهذا الوطن من كابوس الاستبداد وشبح الفقر، ذهب البعض الي انه الإمام الخميني الذي سينتشل مصر من الشاه مبارك، بل ذهب البعض الآخر الي انه جيفارا مصر الذي جاء ليقاتل في وجه الظلم والطغيان، وفي الناحية الأخرى تحدث بعضهم عن أنه وكيل النظام الأمريكي الذي جاء ليستولي علي السلطة وينفذ أجندة أمريكية صهيونية إلي آخر هذه الاتهامات التي لم يسلم منها أي معارض للنظام، وحمله البعض الآخر مسئولية احتلال العراق وأفغانستان وترسانة إسرائيل النووية وقيام ثورة الأوكران البرتقالية وذهب البعض انه هو صاحب توكيل الورود التي حملتها المعارضة في جورجيا لإسقاط النظام هناك، هو الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أعلن عن نيته خوض الانتخابات الرئاسية في حال قيام النظام بالموافقة والاستجابة لمطالب القوى الوطنية بتعديل الدستور وإنهاء حالة الطوارئ وضمان إشراف قضائي كامل وعملية انتخابية تتم بنزاهة وحياد دون سيطرة الأجهزة الأمنية عليها ، هذا بالضبط ما قاله وما طلبه البرادعي، والرجل لم يأت بشئ جديد فالمطالبة بتعديلات دستورية تتيح حرية الترشح لكافة الأطياف والقوي السياسية وإقامة انتخابات تعددية حقيقية والمطالبة بإنهاء احتكار نظام مبارك للسلطة ووقف حالة الطوارئ هي مطالب القوي الوطنية منذ عشرات السنين وربما منذ أن جسم مبارك علي أنفاس هذا الشعب بعصا الأمن المركزي الغليظة وبمباركة الأسياد في البيت الأبيض ولكن لماذا حدث كل هذا الزخم والجدل حول البرادعي تحديدا؟؟ ولماذا كان هذا الشخص بمثابة الحجر الذي حرك مياه التغيير الراكدة منذ ان خفت صوت حركات التغيير مثل كفاية وأخواتها نتيجة للانشقاقات الداخلية وللقبضة الأمنية الشديدة، الإجابة ببساطة شديدة هي أن الشعب المصري العبقري هو صاحب براءة اختراع " محمد البرادعي" فهذا الشعب الطيب الذي عاني لعشرات السنين من القهر والإستبداد، الذي رسخ لديه النظام ثقافة الطوارئ وهي الأخطر من فرض حالة الطوارئ او من قانون الطوارئ نفسه هذا الشعب الذي يري ابناءه يموتون في وضح النهار علي ايدي مجموعة من المخبرين الساديين ويعذبون بوحشية قاسية في اقسام الشرطة واجهزة مباحث امن الدولة، هذا الشعب المسالم والحالم والباحث دائما عن منقذ ومخلص وجد في البرادعي الشخص الذي يملك علاقات دولية واسعة ربما تكون هي الحماية والحصانة له من بطش هذا النظام الغاشم، ولكن أن تملك حصانة دولية في ظل عدم وجود أي قاعدة شعبية فلا يغنيك هذا من بطش وتنكيل، فكانت المطالبات الشعبية للرجل بالإستمرار في ما هو عازم عليه وكان استقباله الحاشد والحافل اكبر دليل علي أن هذا الشعب يريد رجلا يستطيع أن يقود دفة التغيير دون صدمات وفي حماية دولية وشعبية .

نعم هو اختراع الشعب المصري بامتياز بعد أن رأى هذا الشعب في شخص مثل الدكتور ايمن نور من قبله – بغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا معه- بطلا يستطيع أن يغير ولكنه فوجئ بأن هذا البطل لم يستطع أن يحمي نفسه من القهر والبطش ونجح النظام في إدخاله الي السجن لتكون رسالة قوية لكل الحالمين بالتغيير بأنه لا حصانة ولا مكانة لغير الأب والنجل فأخذ هذا الشعب يبحث عمن يستطيع حماية نفسه اولا ويدعم التغيير ويحاول أن يحميه أيضاً، واذا كنا نحن نبحث جديا عن التغيير ونريده حقا وليس مجرد شعارات فعلينا أن نتعامل مع هذا الرجل باعتباره اضافة لعملية التغيير واضافة لنضال اجيال واجيال من الحرية، قد نختلف معه كثيرا وربما لن ينتخبه كثير منا في حال حدوث انتخابات حرة وديمقراطية في مصر ولكن دعونا نبتعد عن لعبة النظام القذرة التي يحاول من خلالها ضرب هذا الاختراع وقتله في المهد بجعل المعارضة هي الخنجر الذي يطعن الرجل قبل الحكومة، دعونا ندعمه وغيره في مساعيهم للتغيير فالهدف واحد وإن اختلفت الرؤى، وعندما يسألونك عن البرادعي فقل هو اختراع الشعب المصري .

Comments  

 
0 #1 red 2010-07-25 19:31
شكرا على المقال
Quote
 

Add comment


Security code
Refresh