لافتة إعلانية
Tools
You are here: الرئيسية » متفرقات » في انتظار الطير الابابيل| عبدالباسط زهراوي
الجمعة, 20 أكتوبر 2017

في انتظار الطير الابابيل| عبدالباسط زهراوي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في انتظار الطير الابابيل |عبد الباسط زهراوي

qawmi_arabi_qawem_22    

 

أكتب مقالتي هذه و انا في توق للطير الابابيل, التي ينتظر عرب الهزيمة قدومها لتنتشلهم من عار صمتهم و خزي تخاذلهم, هؤلاء التنابل الكسالى الذين تذكروا و تذاكروا أمر الله تعالى بالدعاء و حولوه الى عمل يومي يرقى الى النضال و المقاومة, و تجدهم يتشدقون بالدعاء

و يتفنون في صياغته و يستخدمون الوان البديع و البيان و كأن الله لا يستجيب بسبب ضعف لغتهم و هشاشة انشاءهم و سوء تراكيبهم, و يتناسون آيات و آيات تحثهم على المقاومة و على البذل في سبيل المقاومة بل ان بعضهم لم يجد غضاضة في ان يعتبر جهاد النفس سبيل

من سبل الجهاد يعفيه من مشقة دعم المقاومة.

ان الشيء الذي استعصى على فهمي هو ان كان جهاد نفسهم يوازي و يساوي مقاومتهم للغاصب الصهيوني و للمحتل الامريكي, فطوبى لهم أنفسهم الامريكية المتصهينة.

إن أضعف الايمان ان تمد يد العون الى من نفض غبار الكسل عن كاهليه و هب الى مقاومة عدوا غاشم غاصب, انهم لا يطلبون منكم انفسكم و لا يطلبون اولادكم بل يريدون مساعدات تشبه تلك التي ترسلونها الى هايتي و امريكا و اندونيسيا.

لا بل سأذهب في طرحي الى ابعد من هذا هم لا يريدون شيء منكم الا ان تبتعدوا عنهم و عن انتصاراتهم, فتمتطون النصر و تهربون عند الشدة, عندما أخبرني أخ و صديق عن مظاهرة صيدا, صيدا التي خرجت عن بكرة ابيها و بكل انتماءاتها لنصرة غزة, خرجت بدون اعلام

او صور او يافطات حزبية خرجت لان الاخ يؤلمه الم اخيه, لكن عرب الهزيمة ابوا الا ان يمتطوا النجاح فما ان نجحت المظاهرة حتى سارعوا الى رفع اسمالهم البالية على رؤوس الاشهاد و كأنها رايات تحرير الاقصى.

ولم يكتفوا باجترار نصر غيرهم, الا ان التخاذل ابى الا ان يظهر, فتشدق احدهم بأن للمسجد الاقصى رب يحميه, مستعيرا عبارة من تاريخنا العربي, عبارة مجتزاة اقتص منها ما يتناسب مع تخاذله, عبارة قالها جد النبي العربي

محمد بن عبدالله صلوات الله و سلامه عليه وهي للبيت رب يحميه, عل و عسى ان تأتي طيور الابابيل فتفح معبر رفح و تفك الحصار عن غزة و تاتي بالمال و المعونات و تسير أسطول الحرية 1 و سفينة مريم و ناجي العلي.

الى هؤلاء احيل ابيات لنزار قباني يقول فيها: نجعل من أقزامنا أبطالا… نجعل من أشرافنا أنذالا..نرتجل البطولة ارتجالا..نقعد في الجوامع..تنابلاً.. كسالى نشطر الأبيات، أو نؤلف الأمثالا.. ونشحذ النصر على عدونا..من عنده تعالى...

انا متأكد من ان النصر لن يأتي الا من عند الله, و لكن على أيدي رجال صدقوا الله ما عاهدوا و عملوا و بذلوا و قاوموا و لم ينتظروا طيور الابابيل.

 

 حلب - القطر العربي السوري

Add comment


Security code
Refresh