لافتة إعلانية
Tools
You are here: الرئيسية » متفرقات » حقيقة موقف السلطان عبد الحميد الثاني من فلسطين
الاثنين, 18 ديسمبر 2017

حقيقة موقف السلطان عبد الحميد الثاني من فلسطين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

العرب اليوم

2010/04/24

 

د. فدوى نصيرات

 

تؤلف الفترة الزمنية بين عامي 1876-1908م - أي فترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني للدولة العثمانية - مرحلة حاسمة من تاريخ فلسطين وبداية الدعوة الصهيونية ونشاطاتها العملية في حقلي الهجرة والاستيطان كما أنها تجسد المرحلة التكوينية في نمو وتطور النشاط الاقتصادي فيها ومن ثم تطور المقاومة العربية عامة والفلسطينية خاصة لمواجهة اندفاع الغزو الصهيوني ومحاولاته الرامية إلى الاستيلاء على الأرض في فلسطين.

 

 

ويهدف هذا المقال إلى توضيح بعض الحقائق التاريخية لمن أراد أن يسجل مواقف  للسلطان عبد الحميد اعتمادا على مقولة السلطان الشهيرة لهيرتزل "انصحه أن لا يسير أبدا في هذا الأمر لا اقدر أن أبيع ولو قدما واحدا من البلاد لأنها ليست ملكا لي بل لشعبي.. ليحتفظ اليهود بملايينهم" وبناء على ذلك فان النظرة السائدة والشائعة في كثير من الكتابات والمنشورات التركية والعربية باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى في حاجة إلى التعديل والتصويب.

 

في عهد السلطان عبد الحميد الثاني:

 

* أقيمت المستعمرات الصهيونية في فلسطين وبلغ عددها في فترة حكمه ستا وثلاثين مستعمرة، على أرض مساحتها (408.742) دونما، ومن الجدير بالذكر أن هذه المستوطنات لم يقتصر دورها على إيواء جموع المستوطنين وحسب بل اتخذت أوكارا لأعضاء الحركة الصهيونية وشركاتها وبنوكها وجمعياتها ووكلائها للانطلاق لشراء المزيد من الأراضي وبناء المستوطنات فيها

 

 * وعقدت في عهده المؤتمرات الصهيونية على أرض فلسطين وكان بدؤها في العام 1901م في مستعمرة "زخرون يعقوب" الذي استهدف تنظيم وتوحيد صفوف يهود فلسطين، وكان عقد مثل هذه المؤتمرات على أرض فلسطين يعد كسبا معنويا للحركة الصهيونية وجذبا لليهود قاطبة إلى فلسطين بصفتها أرض الميعاد التي تجذبهم دينيا (عبدالعزيز، الشناوي، الدولة العثمانية دولة مفترى عليها).

 

* أصدر "فرمانات جزئية" لصالح اليهود وأذن لهم بمقتضاها شراء الأراضي داخل فلسطين هذه الفرمانات شكلت سندا قويا في يد الصهيونية للتوسع في شراء الأراضي سواء بطرق مشروعة أو غير مشروعة (سليمان، محمد، قانون التنظيمات العثماني وتملك اليهود في فلسطين).

 

* شكلت فترة حكمه البدايات الرسمية والعلنية للهجرات اليهودية المباشرة إلى فلسطين، الهجرات التي حاول إيقافها "بفرمانات جزئية" إذ أن المنع شمل يهود روسيا والنمسا واليونان، ولم يشمل يهود أمريكا وانجلترا وألمانيا وفرنسا، وبلغ عدد اليهود في عهده 80 ألفاً، وبهذا ارتفعت نسبة اليهود في فترة حكمه إلى أكثر من الضعف من 5% إلى 11% وكانت هذه النسبة العددية ثمرة من ثمار سياسة عبد الحميد (Hyamson، Albert: The British consulate in Jerusalem).

 

* فتح الباب على مصراعيه للنشاط الاقتصادي إذ سمح بإقامة عشرات البنوك، الشركات، الجمعيات، والوكالات الصهيونية وذلك لغزو فلسطين ماليا وبشريا (لين، وولتر، الصندوق القومي اليهودي).

 

* ولسداد ديون الدولة العثمانية دخل في مفاوضات مطولة مع هيرتزل استمرت منذ العام 1897-1901 م إذ قابله ثلاث مرات وباءت بالفشل لان هيرتزل لم يستطع جمع المال اللازم من أثرياء اليهود. ومن يقرأ المفاوضات بتفاصيلها الدقيقة يخرج بنتيجة مفادها أن السلطان لم يكن يسمح بالسيطرة على فلسطين مباشرة لكن على حد تعبير هيرتزل "كان السلطان يقول لهم ادخلوا هذه البلاد كرجال مال، واكسبوا أصدقاء لكن بعد ذلك تستطيعون ان تفعلوا ما تشاءون" (ج.م.ن. جفريز، فلسطين إليكم الحقيقة).

 

* تجاهل العرائض والشكاوى التي رفعت إليه من أهالي فلسطين وطالبوا من فيها وقف الهجرة والاستيطان الصهيوني وتجاهله لإشارات الصحف المحلية (الأهرام، المقطم، الإخلاص، المقتطف) التي نبهت لمخاطر الصهيونية وأهدافها على أرض فلسطين والتي تحرج موقف الكثير من المؤرخين الذين يتغزلون فيه انطلاقا من الإرادة السنية التي تمنع بيع شبر واحد من أرض فلسطين للصهاينة«.

Comments  

 
+2 #3 عربي فينيقي 2010-07-08 11:56
أواه من هذه الجماهير العربية المفرطة في لاعقليانيتها, متى كان الدكتاتور الدموي عبد الحميد الثاني حامي حمى فلسطين؟هل علينا أن نذكر بأن حركة الاستيطان في عهده امتدت لتشمل حوران و جنهوب شرق دمشق و الجولان و هذا تم يا سادة في نهاية القرن التاسع عشر؟ و من لا يصدق فأنا مستعد لنشر وثائق تثبث حركة سرطان الاستيطان الاسرائيلي في هذه البقاع. طبعا لن ننسى لبسفينة الأولى التي قدمت إلى حيفا و الصدام الأول بين العرب الفلسطينيين و الاسرائيليين في حيفا و الخضيرة. و أخيرا ثمة مقولة عثمانية شهيرة تقول:لا تؤذوني في الملة الاسرائيلية.
Quote
 
 
-1 #2 فلسطيني 2010-07-05 07:19
هل من المصادفة أن ينشر هذا المقال في هذا الوقت بالذات، الوقت الذي فيه عادت للأمة العربية بقايا من أمل ضائع، بعد هبة الامة التركية المسلمة وخذلان القوم ابناء العروبة؟

على أي حال، المقال عقيم أكاديميا، فهو يفتقر لأي وثائق وأدلة ملموسة وذات قيمة تاريخية حقيقية يعتد بها لإثبات الادعاءات المزعومة، عوضا عن أن المصادر التي اعتمدت عليها الكاتبة مصادر أجنبية الله أعلم بالهدف الذي تصبو إليه.
Quote
 
 
0 #1 رائد 2010-07-03 16:35
هراء في هراء .. لأن اليهود كانوا مواطنين يتمتعون بحوق المواطنه كاملة.. ولم يكن لعبد الحميد ان يجتزأ منها شيءاً..
هنا التاريخ يعاد صياغته على أيدي الهواة..
Quote
 

Add comment


Security code
Refresh